القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تعلمون ان جزائري حكم بريطانيا قديما لمدة زمنية اسمه كوينتوس لولليوس أوربيكوس.
السؤال الاهم هل يعلم الجزائري عن احد اسلافه الذين حكم بريطانيا قديما؟ سنقدم لكم نبذة تاريخية عن هذا الحاكم الغير معروف تقريبا .

كوينتوس لولليوس أوربيكوس ، الجزائري أبًا وأمًا، الأمازيغي النوميدي المولود في مدينة تيديس الرومانية ، التي مازالت قائمة لحد الساعة في بلدية بني حميدان       ( دائرة زيغود يوسف، ولاية قسنطينة)، و الذي حَكمَ بريطانيا ما بين 139 و 142 ميلادي، عندما كانت تحت الحكم الروماني في عهد الأمبراطور أونطنيوس بيوس.

وتقول المصادر التاريخية البريطانية أن اسمه يظهر في خمس نقوش ببريطانيا، وأن نقوشًا تتحدث عن سيرته الكاملة في مسقط رأسه بمدينة تيديس الرومانية، قرب سيرتا بنوميديا. و تذكر المصادر أن كوينتوس هو ابن ماركوس لولليوس سيينسو مالك الأراضي الأمازيغي النوميدي و زوجته غرانيا هونوراطا.

وبحسب المصادر التاريخية فإن مساركوينتوس السياسي و العسكري والقضائي ، قاده من الجزائر ، التي كانت ضمن الامبراطورية الرومانية حينها الى مناطق أخرى من الامبراطورية ، كان أولها بمقاطعة ماينز ( ألمانيا حاليا) حيث عمل كقاض عسكري في الفيلق الواحد و العشرين. ثم دخل مجلس الشيوخ و عمل لسنوات كجنرال في مقاطعة أسيا (نواحي اليونان و تركيا حاليا).و قد ترقى بسرعة في المسؤوليات ليعينه الأمبراطور هادريان قائدا للفيلق العاشر بفيينا، وكان من أبرز جنرالاته في حرب الامبراطور ضد اليهود في فلسطين بين 132و 135. وقد تم تقليده وسام استحقاق بعدها و عينه الامبراطور هادريان، قبل وفاته ، كحاكم لألمانيا السفلى.

بعد وصول الامبراطور أونطنيوس بيوس الى الحكم عينَ كوينتوس أوليوس أوربيكوس حاكما لبريطانيا. وقد تمكن الأخير من فرض حكم الأمبراطورية الرومانية في بريطانيا ، والذي تعرض الى الاهتزاز، في عهد الامبراطور هادريان خاصة في اسكتلندا بالشمال.

و قد تمكن الجنرال لولليسو من هزم القبائل البريطانية المتمردة و بنى حصونا و سور مشهورًا باسم الامبراطور انطونيوس مازالت أثاره قائمة لحد الآن. وتجدر الاشارة هنا أن بريطانيا لم تعرف "تكنولوجيا" البناء إلا في عهد الرومان.، حيث كانت القبائل البريطانية القديمة تعيش في "أعشاش من القش"!.

بعد أربع سنوات من الحكم في بريطانيا من 139 الى 142 ميلادي،تقول المصادر التاريخية، أن كوينتوس لولليوس أوربيكوس عاد الى عاصمة الامبراطورية، روما ، حيث عُين محافظًا للمدينة ، وهو منصبٌ مهم في تلك الفترة ليس متاحًا إلا للمتفوقين للوصول إليه. وقد بقي فيه إلى أن توفي في 160.

في تعليقه على مسار أوربيكوس يقول المؤرخ البريطاني كولن والس أنه مدهش بمقاييس تلك الفترة، ويظهر مدى تعدد الثقافات و الفرص المتساوية المتوفرة في الأمبراطورية الرومانية و أنه "ليس هناك ، في أية فترة أخرى، فرصة للإبن الثاني أو الثالث لمالك أراض أمازيغي في "تيديس"، المدينة الصغيرة الداخلية في الجزائر أن يتمتع بذلكَ المسار، الذي قاده إلى إقليم أسيا (اليونان و تركيا حاليا) وفلسطين و الدانوب وجنوب نهر الراين و بريطانيا، ثم ينتهي به المطاف محافظًا لعاصمة الأمبراطورية، التي تحكم كل تلك المناطق".

أنت الان في اول موضوع

تعليقات