القائمة الرئيسية

الصفحات

من هو "بربروسا" الحقيقي وما علاقته بالمسلمين ؟

إذا بحثت في صفحات تاريخ المسلمين المنسية سوف تجد في تاريخنا أبطالاً وقصصا نجهلها نحن ويعرفها تمام المعرفه أعداء هذه الأمة.
لقد وقعنا في فخ قد نصبه لنا أعداء الإسلام فلم نعرف تاريخنا وأبطالنا و سقطنا في براثن الجهل والتخلف وان كنت تظن ان هذا الإستنتاج هو مجرد خيال شخص مهووس بنظرية المؤامرة، فقط اذهب واسأل اي شاب او ولد سبق له وان شاهد افلام "قراصنة البحر الكاريبي" بالانجليزية ( pirates of the Caribbean ) واسئله عن اسماء القراصنة في الفيلم ، بالتأكيد سوف يذكر "جاك سبارو" و "باربروسا" لكن إن سألته عن من فتح الأندلس سوف يستغرب سؤالك هاذا.

لقد نجح منتجو هوليوود في ترسيخ صورة القرصان السكير ذي اللحية الحمراء و العين الواحدة والقدم الخشبية في اذهاننا، فأصبح اسم "باربروسا" مرتبطاً بذلك، فتم اخفاء الحقيقة التي لا يراد لنا ان نعرفها و أن باربروسا هذا الذي تم تصويره لنا بهذه الصورة القذرة، ماهو الى بطل من أبطال الإسلام  ولم يكن قرصانا متعطشا للدماء كما يصورونه بل كان يعمل على  انقاذ الآلاف من المسلمين الذين كان يتم تعذيبهم في محاكم التفتيش الصليبية في اقبية الكنائس من طرف "أجدادهم" هم.

في الحقيقة باربروسا ليس شخصاً واحداً بل اثنين "الأخوان باربروسا" هذا هو الاسم الذي اطلقه الأوروبيون على الأخوين  خير الدين و عروج بربروس. وهما قائدان في الجيش العثماني من اب ألباني وأم أندلسية شهدت على تعذيب محاكم التفتيش وهربت و قصت قصصاً على اولادها وربتهم على دين الإسلام وهنا يأتي دور الأم في الإسلام.

فقد كانت تقص عليه و على إخوته قصص التعذيب البشعة التي تعرض لها أخوالهم في الاندلس و تروي لهم حكايات مقاومة مسلمي الأندلس الذين رفضوا عبادة الصليب على عبادة الله.

تلقى الخليفة العثماني "سليم الأول" نداء استغاثة من مسلمي الأندلس فماكان له إلا أن يستجيب لنداءهم وقام بترتيب اجتماع مع "عروج بربروس" فأوكل البه مهمة شبه مستحيلة تمثلت في الإبحار من تركيا الى إسبانيا وانقاذ المسلمين من هناك وتحريرهم من يد محاكم التفتيش ومواجهة جيش أسطوري للصليبيين جمع كل من إسبانيا والبرتغال وايطاليا ثم اخذهم الى ايالة الجزائر في شمال أفريقيا.

فتمكن باربروسا  وجيشه من تنفيذ المهمة المستحيلة التي اوكلها له سليم الاول اذ قام بتنفيذ هذه المهمة بنجاح منقطع النظير والأعجب من ذلك انه قام وإخوته بتكرارها مرات ومرات تم خلالها إنقاذ عشرات الآلاف من أرواح المسلمين الأندلسيين فذاع صيت القائد المسلم عروج في بحار الدنيا كلها وتناقلت شوارع اوروبا اخبار بطولات البحار العثماني الذي  يتحرك كالشبح.
  قام الاندلسيون بإطلاق اسم "بابا اروج" عليه وذلك تقديراً منهم لهذا البطل الذي خلصهم من ويلات محاكم التفتيش، ثم حول الايطاليون "بابا اروج" الى "بابا اروس" ثم تحولت مع الوقت الى "باباروسا".

 واصل الأخوان مسيرة الكفاح من الجزائر،وبعد اشتشهاد عروج واصل خيرالدين مابدأه اخاه وقام بتحرير مايزيد عن 70 الف من المسلمين من بلاد الأندلس وأصبح اسمه معروفاً في كل بحار الارض.

 بعد ان دمر الأسطول الاسباني اعلن البابا من الفاتيكان حالة النفير العام في جميع انحاء اوروبا فتم تكوين تحالف  ضخم يضم اكثر من 600 سفينة وتحت قياده اقوى قائد  واسطورة اوروبا في القرون الوسطى "أندريا دوريا" وكان الهدف الرئيسي لهذا التحالف هو انهاء الإسلام كليا في منطقة البحر المتوسط بينما تالفت القوات العثمانيه من 122 سفينة فقط.

التحم الجيشان في معركة "بروزه" ورغم التفوق الصليبي الواضح إلا ان بحرية المسلمين  حققت الإنتصار و تم تدمير الأسطول الأوروبي المتحالف تدميراً كليا ،فهرب اسطورتهم المزيفة "اندريا دوريا" من ميدان المعركة التي لم تستمر أكثر من خمس ساعات .

و وصل خبر انتصار  القائد خير الدين بربروس الى بلاد المسلمين في كل مكان وتعالت صيحات "الله اكبر" في مآذن مكة والمدينة ودمشق والقدس  والقاهرة وسمرقند.

فإن كان هؤلاء قراصنة فهم ما قصدو البحر طمعا في كنز مدفون او سفينة غارقة في غياهب البحار،

 فلقد ان الأوان لنا ان نزيل الغبار عن صفحات تاريخنا لنخرج منها قصص ابطالنا العظماء ونقدمها لشبابنا فلقد انتهى الزمن الذي كنا نقرا فيه ما كتبه اعداء الامة لنا.
اذا وجدنا تفاعل مع الموضوع سوف نقوم بنشر سلسلة "شخصيات من عظماء المسلمين" .

المصدر: كتاب العظماء المئة
author-img
محرر مواضيع في موقع معلومة

تعليقات